الثلاثاء , 19 فبراير 2019
ar

الوساعية – سمامة : التأسيس لسرك عالمي بلون جبلي

اختتم اليوم السبت 9فيفري، التربص الثالث للسيرك الفني بالمركز الثقافي الجبلي للفنون والحرف بسمامة بريف الوساعية من معتمدية سبيطلة بعد 5 أيام من العمل المتواصل وبحضور كاتب الدولة للشباب والرياضة عبد القدوس سعداوي وعدد من الاطارات الجهوية بالقصرين.

سيرك بلون جبلي :

منذ الدخول إلى القلعة الثقافية بسمامة كما يحلو للجميع تسميتها تعترضك نفحات تراثية تفوح بعبيق الأصالة ،كل ما في المكان يروي قصص طويلة عن عمق تاريخ هذه الارض وتجذر هذا المكسب الثقافي ببيئته الجبلية.

حملنا الفضول لمعرفة كيف سيكون السيرك الفني في هذا المكان فكانت الصورة بالغة ،تزاوج ساحر لفنون السيرك العالمية بايقاعات جبلية ريفية.

حركات رائعة بلباس يحمل الطابع التراثي لتتجانس مع دق الطبول لمجموعة سمامة.

عمل أشرف عليه ثلاثي فرنسي وبلجيكي قصد تكوين أول فريق سيرك فني بطابع خاص في تونس وفقا لعدنان الهلالي صاحب مشروع المركز الثقافي الجبلي بسمامة في حديثه لمراسلة تلفزة تي في بالجهة حيث أكد أن هذا التربص استفاد منه 50 طفلا وشابا في اختصاصات مختلفة ويأتي بعد تربصين سابقين قبل التدشين الفعلي للمركز المذكور وذلك في اطار العمل القاعدي. إلى جانب الاعداد لنخبة ستشارك في تربص ماي القادم لاختيار 20 فقط منهم والعمل معهم من أجل نحت ملامح خاصة بهذا السيرك يستلهم كل مكوناته من التراث ابتداء بموسيقاه المتصلة بايقاعات الرعاة الى الملابس والإكسسوارات المنحدرة من روح أعماق القصرين وسكان جبالها وصولا إلى العمل على التمارين واللوحات المقدمة التي ستترجم الطابع الريفي الجبلي وهو مايتم الاشتغال عليه مع اكاديمية بروكسال لفنون السرك منذ مايقارب السنة لتنفيذه على الميدان.

سيرك سمامة : فضاء للفنون واحتضان الأطفال

أن يتم استقطاب الاطفال وشباب الأرياف لممارسة فنون مختلفة في هذا السيرك وابتعادهم عن عادات سيئة وانتشالهم من الفراغ هو في حد ذاته مكسب ونجاح تم تحقيقه مع هؤلاء المشاركين ،كانت هذه من بين جمل أستاذة الرياضة المشرفة مع زملائها الاجانب على التدريبات الى جانب تمكن عديد المشاركين من تجاوز مشاكل وعراقيل نفسية والاندماج في المجموعة والعمل الجماعي والتخلص من الخوف والرهبة والانطواء والمرور نحو الاندفاع والابداع وتقبل كل ماهو مختلف.

مشيرة الى اصرار الاطفال على مواصلة العمل مع الفريق حتى عند انتهاء التوقيت المخصص لحصص التدريبات الى جانب تعلمهم الالتزام والمواظبة من أجل النجاح وهو مايعكس تعطشهم لمثل هاته الفنون وتفجير طاقاتهم ان توفر الفضاء والظروف المناسبة لهم.

ريان هلالي أحد نجوم هذا السيرك ،طفل في 13من العمر تلميذ اصيل منطقة الوساعية موهبة التقيناها خلال هذا العرض ،ريان الطفل الذي التقته ألفة التراس رئيسة مؤسسة رومبورغ الداعمة لمشروع المركز الثقافي الجبلي بسمامة وكان حينها بصدد أداء بعض الحركات في الرقص الغربي وكانت يداه تنزفان دما ،تلك من بين المشاهد التي دفعتهم إلى عدم التخلي عن حلم انشاء هذا المركز لأبناء متساكني سمامة.

 

  

ريان اليوم لم يستطع كبت مشاعر فرحه وهو يقدم عرضا مؤطرا مع أصحابه وامام الجماهير مبديا ابتهاجه لوجوده ضمن المشاركين في هذا السيرك ووجود مكان يستطيع ان يمارس فيه موهبته مع زملائه وأترابه بعد أن كانوا يمارسونها بين الاودية والاحجار لتندمل جروح مخلفات سنين العزلة والحرمان من فضاءات للترفيه.

بقلم الصحفية : صفوة القرمازي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Copyright © TelvzaTV