الثلاثاء , 19 فبراير 2019
ar

فرنسا : إصابة متظاهر من محتجي “السترات الصفراء” وتوقيف عشرة أشخاص في السبت الـ13 للمظاهرات

أصيب السبت مصور من محتجي “السترات الصفراء” إصابة خطرة في يده دون تحديد على وجه الدقة كيفية وقوع الإصابة. وعلى الرغم من تراجع التعبئة إلا أن محتجي “السترات الصفراء” تظاهروا للسبت الثالث عشر على التوالي في عدة مدن فرنسية. كما تقدم رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية بشكوى إثر محاولة إحراق منزله الواقع في بلدة موتريف في بريتانيي غرب فرنسا.

أصيب متظاهر إصابة خطرة خلال مواجهات بين محتجي “السترات الصفراء” وقوات الأمن الفرنسية على مقربة من مقر الجمعية الوطنية بباريس يوم السبت. ولم يعرف على وجه الدقة سبب الإصابة. لكن الشاهد العيان سيريان روير تمكن من تصوير الحادث في نهايته، وقال إن السبب “قنبلة تشتيت” ألقتها قوات الأمن حين كان محتجون يحاولون إختراق الأطواق الأمنية حول مقر البرلمان.

وأضاف هذا الشاب (21 عاما) إن الضحية مصور من “السترات الصفراء” كان “يلتقط صورا لأشخاص كانوا يحاولون إزالة السواتر حول مقر الجمعية الوطنية”.

وتابع روير “حين أراد عناصر الشرطة تفريق الجمع تلقى قنبلة تشتيت على مستوى الساق وأراد تفادي أن تنفجر في ساقه لكنها انفجرت حين لمسها”.

وتابع “وضعناه على جنبه وطلبنا الإسعاف. لم يكن المشهد جميلا ، كان يصرخ ألما وبترت كل أصابعه ولم يبق شيء يذكر من اليد”.

توقيف عشرة أشخاص ومواجهات بين المتظاهرين وعناصر الأمن

وأكدت السلطات الفرنسية أنه تم توقيف عشرة أشخاص قبيل الساعة 13,00 ت غ.

وكان الوضع بدأ يتوتر ظهر السبت خلال مرور المسيرة التي انطلقت من جادة الشانزليزيه باتجاه شان دو مارس عند برج ايفل.

ولدى وصولهم أمام مبنى الجمعية الوطنية تبول متظاهرون على سياج المقر وحاولوا اقتحام الحواجز التي وضعت لحماية المبنى.

وتبادلت قوات الأمن والمحتجون إطلاق الغاز المسيل للدموع من جهة والمقذوفات من جهة أخرى، وتعرضت بعض محطات الحافلات للتخريب.

أعداد المتظاهرين في السبت ال13

وانحسر عدد المحتجين في الشوارع السبت الماضي إلى 58600 في كامل البلاد، وفق وزارة الداخلية، من جهتهم أكد منظمو التظاهرات أن عددهم كان 116 ألفا.

وقال سيرج ميريس (متقاعد، 63 عاما) “يجب الاستمرار في التحرك وعلينا أن نكسب المعركة من أجل مزيد من العدالة الاجتماعية والضريبية في هذا البلد” مطالبا بإعادة فرض الضريبة على الثروة التي خففها كثيرا الرئيس إيمانويل ماكرون. وتابع “هذه الحركة تعبر عن الغضب الاجتماعي الحقيقي في هذا البلد لأناس لا يسمع صوتهم أبدا”.

ويدعم نحو ثلثي الفرنسيين (64 بالمئة) هذا التحرك الذي بدأ في تشرين الثاني/نوفمبر 2018، وفق استطلاع نشر الخميس. ومن المقرر تنظيم تجمعات مماثلة في بوردو وتولوز جنوب غرب فرنسا وأيضا في ليل (شمال) ونانت ورين وبرست (غرب).

ولا يريد الكثير من المحتجين أي توظيف سياسي لتحركهم، في وقت تكثف فيه الحكومة الإيطالية تدخلها عبر تقديم دعم علني “للسترات الصفراء” مع اقتراب الانتخابات الأوروبية.

محاولة إحراق منزل رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية

وقرر رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية ريشار فيران التقدم بشكوى بعد تعرض منزله الخاص الواقع في بلدة موتريف في بريتانيي (غرب) لمحاولة حرق “متعمد” الجمعة.

وجاء في بيان للجمعية الوطنية “اكتشف الدرك الوطني في المكان غطاء وبقايا إطار مطاطي وفتيلا يدوي الصنع مشبعا بالبنزين، ويبدو الطابع الإجرامي مؤكدا”.

ونشر رئيس الجمعية وهو من حزب الرئيس إيمانويل ماكرون، صورا عبر تويتر يظهر فيها أحد الأبواب محترقا.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في رد فعل “لاشيء يمكن أن يشرع العنف أو الترهيب إزاء عضو منتخب من الجمهورية. تضامني الكامل مع ريشار فيران وأقاربه”.

وقال نائب عام بريست “إن أحد جيرانه لاحظ أن أحدهم أراد إشعال حريق وذلك نحو الساعة 14,00. والمنزل ليس هو الرئيسي لصاحبه ولم يكن فيه أحد”.

وشهدت عدة منازل وإقامات لأعضاء من الأغلبية الرئاسية عمليات تخريب منذ بداية حركة “السترات الصفراء” في تشرين الثاني/نوفمبر 2018 وتعرض بعضهم لتهديد بالقتل.

وقال مصدر برلماني إن 50 نائبا تم إستهدافهم في الأسابيع الأخيرة.

وقال المتحدث باسم الحكومة بنجامين غريفو “إن الذين يرهبون ويهددون ويعتدون ويخربون ويحرقون، لن تكون لهم الكلمة الفصل في الديمقراطية أبدا. نحن الجمهورية وسنحاربهم بلا هوادة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Copyright © TelvzaTV