الجمعة , 20 سبتمبر 2019
ما هو اكتئاب ما بعد العطلة وكيف يؤثر فينا ؟

ما هو اكتئاب ما بعد العطلة وكيف يؤثر فينا ؟

نشرت صحيفة “أ بي ثي” الإسبانية تقريرا تطرقت من خلاله إلى المشاكل النفسية التي يتعرض لها الأشخاص بعد انتهاء العطلة الصيفية، التي تعني عودتهم للعمل ولروتين الحياة اليومية.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته “عربي21″، إن العودة إلى روتين العمل بعد قضاء العطلة الصيفية يمكن أن يؤثر على نفسية الكثير من الأشخاص. ويعرف هذا الانزعاج باكتئاب ما بعد العطلة. وفي هذا التقرير، يشرح خبراء النفس في مركز “إل برادو” سبب هذا الانزعاج وكيفية التعامل معه بأكثر الطرق فعالية.

وحسب الخبيرة والعالمة النفسية إليسا غارثيا، فإن “اكتئاب ما بعد العطلة هو نوع من اضطراب التكيف، وليس اضطرابا سريريا. وعلى الرغم من أن له أعراضا جسدية وعقلية في بعض المناسبات، إلا أن هذا يحدث فقط عندما يتحول روتين العودة إلى العمل إلى أمر مثير للإجهاد والتوتر”.

ونقلت الصحيفة عن غارثيا أن “هذه الحالة ترتبط بالعودة إلى العمل في ظروف صعبة للغاية، أو تتزامن مع تغيير الجداول الزمنية والإجراءات التي لم يعتد عليها الموظف خلال العطلة. وهذه الحالة تفترض وجود ضغط إضافي وتوتر واستنزاف عاطفي، وفي نهاية المطاف تولد لدى الكثيرين حنينا للعودة إلى العطلة”.

وتؤكد غارثيا أن “الاكتئاب ينطوي على أعراض سريرية مؤقتة، ولكن لها تأثير على بقية مجالات الحياة، بينما يتعلق اكتئاب ما بعد العطلة بمكان العمل فقط. وقد يؤثر الاكتئاب عموما على الشخصية والعلاقة الزوجية والأسرة ومختلف جوانب الحياة”.

وذكرت الصحيفة أن هذه الحالة تظهر قبل العودة إلى العمل، حيث يمكن أن ينتابك شعور بالقلق والاستنزاف العاطفي فضلا عن ضعف العزيمة للعودة إلى العمل وحتى الخوف من الإرهاق الذي سيصيبك نتيجة المهام التي تنتظرك. وعادة ما تختلف أعراض هذا الاكتئاب من شخص لآخر، ولكنها في المقام الأول تنطوي بشكل أساسي على تثبيط العزيمة والقلق والحزن”.

وأوردت الصحيفة أن المعدل الطبيعي لمتلازمة اكتئاب ما بعد العطلة “لا ينبغي أن يتجاوز 15 يوما، وإذا استمر لأكثر من أسبوعين فيمكن أن يدل ذلك على أن هناك خطبا في بيئة العمل، بشكل يؤثر على الشخص أكثر من إجهاد ما بعد العطلة”. وقد أوضحت غارثيا أن “بعض أعراض الحزن لا تعني أنك تعاني من اكتئاب ما بعد العطلة، لأن هذا النوع من الاكتئاب يقتصر على فترة حزن مؤقتة، يعود بعدها الشخص إلى طبيعته”.

وفي الختام، أشارت الصحيفة، نقلا عن الخبيرة النفسية إليسا غارثيا، إلى أنه “إذا حدثت هذه الأعراض في نفس التواريخ، فإن ذلك دليل على أن الشخص يعاني من اكتئاب ما بعد العطلة. وأفضل شيء بالنسبة لهؤلاء الأشخاص هو إعداد أنفسهم للروتين من خلال تنظيم جدول زمني للعودة إلى العمل. بعض الأشخاص لا يستطيعون النوم في الليلة السابقة للعودة إلى العمل، مثل الأطفال الذين يعودون إلى المدرسة. لذلك من المستحسن ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *