وطنية

الفخفاخ: نسبة النمو كارثية.. ومستعد للاستقالة اذا ثبت تورطي في أي ملف

 

أكد رئيس الحكومة  الياس الفخفاخ،   ان تونس انتصرت على فيروس كورونا  خلال معركة كبرى خاضتها ضده وكانت النتيجة في مستوى الانتظار حيث سجلت تونس 4 حالات وفاة على المليون ساكن وهو ما سيسجله التاريخ، حسب تعبيره.

واكد الفخفاخ ، خلال كلمته الافتتاحية بمجلس نواب الشعب بمناسبة الجلسة العامة المخصصة لتقييم المائة يوم الأولى من عمل الحكومة اليوم، ان هناك تحديات تنتظر الحكومة في الفترة القادمة سيكون بالتوازي مع فتح الحدود، مشيرا الى ان تونس ستنجح في هذا التحدي وتواصل  الانتصار الذي يعود فيه الفضل الى الشعب التونسي الذي التزم بالحجر الصحي،على حدّ قوله .

 

وافتتح الفخفاخ الجلسة بتوضيح ملف "تضارب المصالح" –الذي أثار جدلا كبيرا منذ بداية الأسبوع-، واوضح انه بعد خروجه من وزارة المالية لم يلتجأ الى طلب التوظيف من الدولة واستثمر أمواله في مجال النفايات، وهو مجال لا يمكن فيه العمل الا مع الدولة بعد إقناعه شريكا أجنبيا في الاستثمار في تونس.

وقال الفخفاخ أنه كان "ينتمي الى حزب ولم يغيره رغم تنوع العروض والمقترحات وخاض الانتخابات وشاءت الاقدار ان يتم اقتراحه من قبل حزبين وتم اقتراحه من قبل رئيس الجمهورية"،  وبعد استشارته لخبراء في القانون حول المطلوب منه قانونيا اخبروه  باجبارية  التصريح بكل ما يملكه وهو ما فعله حيث قدم كل ما يملكه بالوثائق ، على حدّ قوله.

 

واستغرب الفخفاخ ما  يتم ترويجه من اكتشاف معطيات لأن كل المعطيات التي تم التصريح بها موجودة لدى هيئة مكافحة الفساد.

كما اضاف ان القانون ينص على ضرورة التخلي عن المسؤولية من كل الشركات وهو ما قام به رغم ان القانون يترك له المجال الى شهر جويلية بسبب تأجيل الآجال الذي تم الإعلان عنه، اما الاشكال فهو في الفصل 20 لأن هناك من يرى أنه يتعلق بالأشخاص وفيه العديد من القراءات وكان يمكن ان يكون يقصد الأشخاص المعنويين وهو موضوع قابل للتأويل وكان ينتظر مبادرة تشريعية لتعديل القانون وسيقوم يوم الخميس القادم بتقديم مبادرة تشريعية لتأويل القانون، حسب ماجاء في كلمته في البرلمان.

 

ووواصل الفخفاخ انه قرر التخلي طوعا عن مساهمته للتقليل من التشويه وضرب مصداقيته معبرا عن استعداده للاستقالة لو ثبت تورطه في أي ملف

 

وأكد ان الأصل هو ترك الموضوع للقضاء والابتعاد عن التشويه والثلب وتضييق الخناق امام الاستثمار والمستثمرين.

 

من جهة أخرى، قال الفخفاخ ان ما يقارب 4 مليون تونسي ينتظر الدعم من الحكومة وتدخلت الحكومة وضخت مبلغا قدره 200  دينار لمساعدة المعوزين وتم تطوير الإعانات وتوزيعها الكترونيا وتم توزيع 300 ألف طرد إضافة الى مليون و300 ألف مساعدة بقيمة 200 دينار للمساعدة الواحدة مع الحرص على عدم خسارة أي موطن شغل، كما  تم توزيع 460 ألف منحة للحرفيين والأجراء وفرض عدم تسريح العمال على الشركات وتم وضع 1500 مليون دينار ضمان للقروض بالنسبة للشركات وتم الحرص على العودة ب 25 ألف مواطن تونسي من الخارج.

 

 واكد الفخفاخ  ان نسبة نمو تونس مقدرة بسلبي 6 بالمائة  حسب اخر تحيين وهو رقم  وصفه بالكارثي وغير مسبوق في تاريخ تونس و يعني بطالة لأن بعض القطاعات استراتيجية تعرضت لضربات موجعة مثل قطاع صناعة قطع غيار السيارات و الطائرات و قطاع صناعة الملابس و السياحة و بالتالي سيفقد الكثير  عمله حسب التقديرات التي تتوقع  فقدان 130 ألف موطن شغل و نقص ب5000 مليون دينار في موارد الدولة و 92 مليار دينار كمديونية للدولة منها 60 بالمائة ديون خارجية .مؤكدا انها عندما ترك وزارة المالية سنة 2013 كانت نسبة الدين الخارجي في حدود 30 بالمائة مؤكدا أن الدين الخارجي يهدد السيادة التونسية و لن تتجاوز الدولة هذا الرقم كلف ذلك ما كلف.

 

كما بين رئيس الحكومة  أن الدولة مدانة لأغلب الشركات الوطنية وللمؤسسات الخاصة وبلغ رقم الدين 8 مليار دينار وهو ما سبب خسارة لهذه المؤسسات مؤكدا أن كل المؤسسات العمومية في حالة افلاس ولا يمكن مواصلة نفس التمشي بل يجب تغير الأسلوب لأن المواصلة تعني الإعلان عن افلاس الدولة رسميا.

 

كما كشف الفخفاخ، انه سيقع العمل على 4 محاور، من بينها مواصلة الصمود و الدعم ودفع الاقتصاد والنمو، كما أكد وجود مشاريع بقيمة 3 الاف مليون دينار و سيتم العمل بطريقة قاعة العمليات لمتابعة المشاريع خاصة ان الدولة لم تتصرف في العنوان الثاني لأنه سيكون النواة الأولى لإعادة الانطلاق مؤكدا ان المشاريع العمومية هي التي ستحرك عجلة الاقتصاد.

 

أما المحور الثالث هو القطاع الخاص أولا بتشجيع المبادرة الذاتية وثانيا بالقضاء على بيروقراطية الدولة،

وأكد أن الدولة ستراجع مجلس المنافسة الذي لم يتخذ أي قرار على ارض الواقع وسييتم فتح المجال أمام المستثمرين والعمل على اصلاح ميناء رادس الذي يعمل بنسبة 20 بالمائة من امكانيته واصلاح مجلة الصرف التي تتغير من السبعينات وهي نفسها نسخة مقاربة من القانون الفرنسي الذي وضع في الاربعينيات ، وبالتالي سيتم العمل على إصلاحه.

 

واكد رئيس الحكومة، ان المحور الرابع هو المحور الاجتماعي الذي لا يعني فقط مساعدات الدولة مؤكدا ان الهدف الأول هو تمليك المواطنين للمنازل الذي سيمس 300 ألف عائلة تونسية بالإضافة الى العمل على ادماج الشباب الذي انقطع الدراسة ولا يعمل ولا يخضع لأي تكوين وبلغ عددهم قرابة مليون شاب وسيتم العمل على محاولة ادماج 250 ألف شاب منهم.

 وأضاف أن الدولة ستستغل المخزون عقاري الذي يقارب 500 ألف هكتار للتغلب على البناء الفوضوي.


مقالات ذات صلة

سعيد يأذن بإرسال طائرتين عسكريتين محملتين بالمساعدات ...

 مثل بحث سبل دعم تونس للشعب اللبناني الشقيق على إثر الانفجار ...

وزير الصحة بالنيابة : تونس ستقف بقوة مع الشعب اللبناني

 أكد الوزير المكلف بتصريف أعمال وزارة الصحة محمد الحبيب ...

وكالة التبغ والوقيد: هذا الهدف من الترفيع في اسعار ...

 أعلنت الوكالة الوطنية للتبغ والوقيد في بيان أنّ الترفيع في ...

الياس الفخفاخ يؤكد على ضرورة تزويد كل الجهات بالمياه ...

   أشرف رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ ظهر اليوم الاثنين 3 أوت 2020 ...

وزارة الصحة : تسجيل 3 حالات محلية جديدة بكورونا

 أعلنت وزارة الصحة أنه بتاريخ 02 أوت 2020، تمّ إجراء 249 تحليلا ...

منظمة الاعراف : قتل جندي في الذهيبة جريمة نكراء وسابقة ...

   اعرب الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات ...

البنك المركزي يبقي على نسبة الفائدة المديرية دون تغيير

 قرّر مجلس ادارة البنك المركزي التونسي اثر اجتماعه الدوري، ...

طائرة عسكرية توصل 29 تونسيا كانوا عالقين بالغابون ...

 وصلت فجر اليوم الخميس 30 جويلية 2020 بمطار تونس قرطاج، طائرة ...

الأكثر قراءة

حالة الطقس

حظك اليوم